منظمو قرطاج يمسحون البلط تحت اقدام ازنافور - تصوير صالح الحبيبي
فوزارة الثقافة التونسية ومنذ الإعلان عن البرمجة النهائية لمهرجان قرطاج في دورته الخامسة والأربعين، هبت عواصف المشاكل بينها وبين جمهورها.
إستياء جمهور قرطاج من الوزارة له مبرراته، لأن إدارة المهرجان بعد أن باعت جميع الإشتراكات التي تمكّن الجمهور من حضور جميع العروض، تراجعت وأعلنت أن تلك الاشتراكات لن تمكنهم من دخول حفل أزنافور بدعوى أنها حفلة خاصة!!.
كما أخفت وزارة الثقافة على وسائل الإعلام الرقم الحقيقي الذي دفعته للشيخ أزنافور، ولم تفصح إلا حين نفذت تذاكر الحفل بالكامل من الشبابيك المخصصة للبيع المنظم وكذلك من السوق السوداء المخصصة للسرقة المنظمة، حينها قالت بالفم الملآن أنها دفعت مليون دينار تونسي بالتمام والكمال للأزنافور.
وزارة الثقافة صنفت الصحفيين حسب رضاها عنهم وسلمتهم بطريقتها بطاقات خاصة "ماكارون" لدخول الحفل المشهود، وهذا تسبب في حرج كبير للصحفيين الذين لم يكونوا على علم بذلك القرار، وقصدوا المسرح مساء الثلاثاء 21 يوليو 2009 أين كانت الصدمة كبيرة حين تمّ صدّهم بمن فيهم كاتبة هذه السطور من قبل رجال الأمن الذين نفّذوا تعليمات وزارة الثقافة ورفضوا حتى النظر في البطاقات الصحفية التي تعودنا الدخول بها. وباءت كل الإتصالات مع الملحق الصحفي للوزارة وبالوكالة التونسية للاتصال الخاجي بالفشل وانتهى بنا الأمر في بيوتنا.
للأمانة التاريخية فإن رجال الأمن التونسي عاملونا بلطف واعتذروا بشدة وقالوا لنا هذه تعليمات ولا يمكنهم خرقها، وهم فعلا يستحقون تحية لتجندهم واستنفارهم طوال النهار والليل لهذا الحفل ومعاناتهم للحر والعطش من أجل عيون هذا الازنافور ومحبيه.
لنعد الى الحفل، وصل شارل أزنافور قبل يومين من الحفل واستقبل بالفل والياسمين بمطار تونس قرطاج و كان وصوله حدثا غطته نشرات الأخبار، الازنافور كان مرفوقا بصحافييه وبمساعدييه وأطبائه وممرضيه ومجموعة من أؤلئك السمر اللامعين مفتولي العضلات، كلهم نزلوا ضيوفا على حساب وزارة الثقافة الغنية بالكرم.
الأزنافور المحتفى به، رفض إجراء ندوة صحفية وقال مساعدوه ممنوع التصوير والكلام معه، ممنوع حتى الاقتراب واللمس والهمس.
إستياء جمهور قرطاج من الوزارة له مبرراته، لأن إدارة المهرجان بعد أن باعت جميع الإشتراكات التي تمكّن الجمهور من حضور جميع العروض، تراجعت وأعلنت أن تلك الاشتراكات لن تمكنهم من دخول حفل أزنافور بدعوى أنها حفلة خاصة!!.
كما أخفت وزارة الثقافة على وسائل الإعلام الرقم الحقيقي الذي دفعته للشيخ أزنافور، ولم تفصح إلا حين نفذت تذاكر الحفل بالكامل من الشبابيك المخصصة للبيع المنظم وكذلك من السوق السوداء المخصصة للسرقة المنظمة، حينها قالت بالفم الملآن أنها دفعت مليون دينار تونسي بالتمام والكمال للأزنافور.
وزارة الثقافة صنفت الصحفيين حسب رضاها عنهم وسلمتهم بطريقتها بطاقات خاصة "ماكارون" لدخول الحفل المشهود، وهذا تسبب في حرج كبير للصحفيين الذين لم يكونوا على علم بذلك القرار، وقصدوا المسرح مساء الثلاثاء 21 يوليو 2009 أين كانت الصدمة كبيرة حين تمّ صدّهم بمن فيهم كاتبة هذه السطور من قبل رجال الأمن الذين نفّذوا تعليمات وزارة الثقافة ورفضوا حتى النظر في البطاقات الصحفية التي تعودنا الدخول بها. وباءت كل الإتصالات مع الملحق الصحفي للوزارة وبالوكالة التونسية للاتصال الخاجي بالفشل وانتهى بنا الأمر في بيوتنا.
للأمانة التاريخية فإن رجال الأمن التونسي عاملونا بلطف واعتذروا بشدة وقالوا لنا هذه تعليمات ولا يمكنهم خرقها، وهم فعلا يستحقون تحية لتجندهم واستنفارهم طوال النهار والليل لهذا الحفل ومعاناتهم للحر والعطش من أجل عيون هذا الازنافور ومحبيه.
لنعد الى الحفل، وصل شارل أزنافور قبل يومين من الحفل واستقبل بالفل والياسمين بمطار تونس قرطاج و كان وصوله حدثا غطته نشرات الأخبار، الازنافور كان مرفوقا بصحافييه وبمساعدييه وأطبائه وممرضيه ومجموعة من أؤلئك السمر اللامعين مفتولي العضلات، كلهم نزلوا ضيوفا على حساب وزارة الثقافة الغنية بالكرم.
الأزنافور المحتفى به، رفض إجراء ندوة صحفية وقال مساعدوه ممنوع التصوير والكلام معه، ممنوع حتى الاقتراب واللمس والهمس.
أزنافور يتابع وصلته بعد مسح البلاط - تصوير صالح الحبيبي
زميلنا المصور الصحفي صالح الحبيبي تمكن من الدخول وأمّن لنا صور الحفل ونقل لنا أيضا ما دار في الداخل.
صعد شيخ الفنانين الفرنسيين على مسرح قرطاج وسط ترحيب خيالي من محبيه بتأخير طفيف مدته ربع ساعة بعد العاشرة مساء، انطلق مباشرة في الغناء وهو يقاوم انزلاق رجليه، مع نهاية الأغنية الأولى رحب بالجمهور وقال :"اسمحو لي أنا أتحرك بصعوبة الأرضية مبللة وأخاف الانزلاق، كأنني أغني في مسبح" من أين جاء البلل؟ هل من تلك المادة التي يرش بها الركح لإضفاء خيال ضوئي لتنعكس الألوان فوقه، أم من الرطوبة الخفيفة التي كانت قاسية على رأس ورجلي أزنافور.
قبل تلك الليلة لم يشتكي أحد من البلل خاصة الراقصون والراقصات مالذي تغير في تلك الليلة، المهم أن أزنافور طلب تجفيف وتنشيف أرضية المسرح وهو واقف يتابع العملية مثل لاعبي كرة القدم حين يفتعلوا التصادم والوقوع أرضا لربح دقائق يعيدوا فيها تموقعهم للعب، نعم أزنافور طلب منهم أن يمسحوا بلاط المسرح أمامه ومسحوه، ولم يعجبه المسح لانه أحس أن رجلاه غير متوزتان فأحضروا له سجادة حمراء ليقف عليها ويغني.
أما الأهم أن شارل أزنافور استعاد توازنه "وصلب طوله" وغنى بعمق ونشاط وحيوية وجاء صوته مفعما دائفا وهو يؤدي أغانينه الرومانسية أو حكاياته المليئة بالحنين لجمهور كان يتابعه في صمت لأن خياله سرح الى الحب والرومانسية التي عاشها مع ازنافور في الماضي من الزمن .
صعد شيخ الفنانين الفرنسيين على مسرح قرطاج وسط ترحيب خيالي من محبيه بتأخير طفيف مدته ربع ساعة بعد العاشرة مساء، انطلق مباشرة في الغناء وهو يقاوم انزلاق رجليه، مع نهاية الأغنية الأولى رحب بالجمهور وقال :"اسمحو لي أنا أتحرك بصعوبة الأرضية مبللة وأخاف الانزلاق، كأنني أغني في مسبح" من أين جاء البلل؟ هل من تلك المادة التي يرش بها الركح لإضفاء خيال ضوئي لتنعكس الألوان فوقه، أم من الرطوبة الخفيفة التي كانت قاسية على رأس ورجلي أزنافور.
قبل تلك الليلة لم يشتكي أحد من البلل خاصة الراقصون والراقصات مالذي تغير في تلك الليلة، المهم أن أزنافور طلب تجفيف وتنشيف أرضية المسرح وهو واقف يتابع العملية مثل لاعبي كرة القدم حين يفتعلوا التصادم والوقوع أرضا لربح دقائق يعيدوا فيها تموقعهم للعب، نعم أزنافور طلب منهم أن يمسحوا بلاط المسرح أمامه ومسحوه، ولم يعجبه المسح لانه أحس أن رجلاه غير متوزتان فأحضروا له سجادة حمراء ليقف عليها ويغني.
أما الأهم أن شارل أزنافور استعاد توازنه "وصلب طوله" وغنى بعمق ونشاط وحيوية وجاء صوته مفعما دائفا وهو يؤدي أغانينه الرومانسية أو حكاياته المليئة بالحنين لجمهور كان يتابعه في صمت لأن خياله سرح الى الحب والرومانسية التي عاشها مع ازنافور في الماضي من الزمن .