ومع مشر وعية هذا التفكير نظريا الا ان الواقع يدحضه ، فلو فكر الشرع مثلا ان يجري الانتخابات بأية طريقة كانت بعذ ثلاثة أو ستة أشهر ، فسوف يكتسح ، ويفوز أمام أي مرشح منهم مهما كانت شعبيته علما انه لا شعبية للمعارضين التقليديين الذين فقدوا وهجهم في اخفاقات الإئتلاف ، والدستورية ، وهيئة التفاوض ، ولحل إشكالية هذه النقطة بالذات سأقول حتى لو اتهمني البعض بالموالاة إن الشرع حصل على موقعه في التاريخ السوري المعاصر كخالع للجبان الهارب ، وكمحرر لسوريا من أقذر نظام سياسي عرفته البشرية ، ومن كان له هذه المكانة ، وهذا الموقع لا يمكن أن يضحي به في سبيل حكم عدة سنوات من الديكتاتورية ، أما النقطة الأهم ، فهي التركيز على ماهية السياسة ، وجوهرها الذي يهملونه ليلفو ، ويدوروا بالهوامش ، فالسياسة أيها السادة ومعظمكم عاشها ، وربما مارسها في اوربا ، واميركا هي الانخراط مع الناس ، والتشابك مع قضاياهم وشؤونهم ، وبناء قاعدة شعبية تسمح للسياسي أن يترشح ، وأن يفوز إن كان له برامج مقبولة حتى لوكان حزبه يحمل اسما دينيا ، فأوربا مليئة بالاحزاب الديمقراطية المسيحية التي فازت ، وحكمت في المانيا ، وهولندا ، وسويسرا دون ان يرى الناس ضيرا في خلفيتها الدينية ، فلماذا لا تتعاملوا مع الهيئة بهذا المنظور أن تحولت الى حزب سياسي ، أو حلت نفسها ، والتزمت بوعودها في بناء دولة مؤسسات على أساس المواطنة المتساوية ، والتعددية ..؟ وقبل ان نشكك بالنتيجة من الآن انتظروا ثلاثة أشهر، وليس أربع سنوات ، فإن أخلت القيادة الحالية بوعودها ، وشكلت حكومة بعقلية "الانسجام" كما هو الحال الآن أي من لون واحد عندها يمكنكم الإعتراض ، وسأكون أول من يعترض على ذلك ،أما أن نسارع الى التشكيك ، ووضع العصي بالدولايب لنعطل مسيرة بدأت ، فهذا ليس من المنطق ، ولا من السياسة ، ولا أريد القول " ولا من الوطنية" لأني ضد توزيع صكوك الوطنية ، وأتمنى من الجميع أن يلتزم بذلك ، فسوريا لنا جميعا ، وأمامنا فرصة تاريخية لا يجوز أن نضيعها بالمماحكات ، و بماذا لو ...وماذا لو ،،،وماذا لو ،..؟ ومع هذه الجماعة جماعة اخرى يمكن ان نسميها جماعة ، وماذا عن ..؟ واعضاء هذه الجماعة لا هدف لهم غير حرف مسار اي حوار او نقاش ، والعودة به الى قضية واحدة لا يهمهم غيرها ، فهم يستخدمون التشتيت الذهني و،خلط القضايا كي تطفوا القضية التي يريدونها على السطح ولتطمين اعضاء هاتين الجماعتين الجرارتين نقول : حين يحصل السيناريو الأسوأ سيجد الشعب علاجا لذلك ، وصدقوني إن وعي الشعب السوري خلال سنوات
الجمر قد زاد عشرات المرات ، وما عاد أحد يستطيع أن يحكمه دون رضاه ، ولو حمته كل مخابرات الدنيا
-------------
الهدهد الدولي
الجمر قد زاد عشرات المرات ، وما عاد أحد يستطيع أن يحكمه دون رضاه ، ولو حمته كل مخابرات الدنيا
-------------
الهدهد الدولي