تمثّل العنصر البارز في الساحة الحالية للاحداث بفشل الحكومات العربية في التجاوب بشكلٍ فعّالٍ ومشتركٍ مع التطوّرات الدولية، حتى وإن كانت لهذه التطورات أهمية كبرى بالنسبة إليها.
توجد الآن جملة مؤشرات تدّل على سقوط نهج التّطرف الذي هيمن على العالم في العقد الأول من القرن الجديد.
وإذا كانت الممارسة الديمقراطية في الولايات المتحدة قد أفرزت إدارة جديدة يرأسها باراك
إذا كنتم من المتابعين لما يجري على الساحة السعودية في الآونة الأخيرة، فإنكم ولا بد تعيشون في حالة من الدهشة، وربما ينتابكم من حين لآخر شعور غريب النزعة.
ثمة حراك
قال الامين العام للامم المتحدة السيد بان كي مون :
انه لأمر فريد ان نرى رئيس اسرائيل بيرس والعاهل السعودي والعديد من ملوك وقادة العالم العربي يجتمعون معا على مأدبة عشاء ، هذا أمر مشجع جدا
من سخرية القدر ومفارقاته أن يتهيأ للعرب أنهم يدخلون الألفية الثالثة والقرن الأول منها كما يدخلها العالم المتمدن أو العالم الديمقراطي!
فالعرب والمسلمون يترعون الكؤوس المرة، وهم عائمون فوق
اما عرف شعب لبنان حتى اليوم ان مشكلته ليست بتلك السهولة ان تحّل الم يعرف هذا الشعب ان سنوات الخير من هؤلاء الذين نصبوا انفسهم زوراً على مقدرات هذا الوطن قد ولت ... لقد نصبناهم و اعطيناهم مفاتيح جنان
في معرض الردود المتبادلة بين الموالين والمعارضين والتي تعكس حراكا فكريا وسياسيا طال انتظاره تظل الديمقراطية قاسما مشتركا فهي لم تقتصر على موجة غازية بقوة (اللبرلة الغربية) بقدر ما كانت مخرجاً
ثمة انطباع عام يهيمن على حواراتنا حول اهمية وفاعلية التيارات الليبرالية واليسارية والقوى الإسلامية، مؤداه أن النسيج الاجتماعي للبلدان العربية وتراكيب حياتها السياسية وثقافتها الغالبة تعيق نمو الأولى