نظرا للصعوبات الاقتصادية التي رافقت الجائحة وأعقبتها اضطررنا لإيقاف أقسام اللغات الأجنبية على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

نظرة في الإعلان الدستوري

26/03/2025 - لمى قنوت

رياح الشام

25/03/2025 - مصطفى الفقي

في الردّة الأسدية الإيرانية

22/03/2025 - عبد الجبار عكيدي

لن تحكموا سورية هكذا

20/03/2025 - مروان قبلان

حكّام دمشق وأقليّات باحثة عن "حماية"

13/03/2025 - عبدالوهاب بدرخان

بَين ثورتَي 1925 و2011: كم تساوي سوريا؟

12/03/2025 - إبراهيم الجبين

التطييف وبناء الوطنية السورية

11/03/2025 - رانيا مصطفى

فلول الأسد: التجربة المرة

11/03/2025 - فايز سارة

خالد الأحمد: المستشار المنفي

10/03/2025 - عروة خليفة

الجرح الاوربي ...عميق

04/03/2025 - سوسن الأبطح


سوريا تطوي صفحة "شيوخ البلاط":أسامة الرفاعي مفتيًا عامًا للجمهورية




في تحول يعكس نهاية حقبة طويلة من تسخير الدين لخدمة السلطة، أفادت مصادر إعلامية ودينية سورية بتعيين الشيخ أسامة الرفاعي مفتيًا عامًا للجمهورية العربية السورية، بعد اعتقال المفتي السابق أحمد حسون، الذي اعتقل قبل أيام في دمشق على خلفية ملفات متعددة، أبرزها ارتباطه بالنظام السابق ودوره الترويجي لسرديته خلال سنوات الثورة


الشيخ اسامة الرفاعي
الشيخ اسامة الرفاعي
 .
الرفاعي، الذي يُعد من أبرز علماء سوريا وأكثرهم استقلالًا، معروف بمواقفه الواضحة والمبكرة ضد النظام البائد، ورفضه الصريح لتوظيف المنابر في تبرير القتل والقمع. ينتمي الرفاعي لأسرة علمية عريقة، وورث عن والده العلم والمكانة، لكن ما ميّزه عن غيره كان موقفه الوطني، ودفاعه عن استقلال الخطاب الديني عن قبضة السلطة الأمنية.
وأعلنت مصادر دينية عن تشكيل هيئة جديدة للإفتاء تضم نخبة من علماء سوريا ، وهم: عبد الفتاح البزم، محمد راتب النابلسي، وهبي سليمان، مظهر الويس، عبد الرحيم عطون، إبراهيم الحسون، سهيل جنيد، محمد شكري، أنس عيروط، إبراهيم شاشو، ونعيم العرقسوسي.
يُنظر إلى الرفاعي على نطاق واسع باعتباره صوتًا جامعًا ومعتدلًا، سعى خلال السنوات الماضية إلى توحيد الكلمة ودرء الفتنة الطائفية، مؤمنًا بأن لسوريا مستقبلًا لا يُبنى إلا بالتنوع والعدالة. وقد شكّل حضوره الديني والأخلاقي عنصرًا موحِّدًا بين شرائح واسعة من السوريين، داخل البلاد وفي الشتات.
في المقابل، شكّل أحمد حسون نموذجًا معاكسًا تمامًا، حيث تحوّل منذ بداية الثورة السورية إلى أحد أبواق النظام، مستخدمًا الخطاب الديني لتبرير العنف وتخوين المعارضين. لم يتردد حسون في إصدار فتاوى تطعن في وطنية المعارضين وتمنح الغطاء الشرعي للقتل والتعذيب، مما أفقده شرعيته الدينية والأخلاقية لدى قطاعات واسعة من السوريين. وقد تزايد الغضب الشعبي ضده بعد ظهوره المتكرر مدافعًا عن الأسد في المحافل الدولية، في وقت كانت طائرات النظام تدك مدن البلاد.
اللافت أن نظام الأسد كان قد ألغى منصب المفتي العام للجمهورية في أواخر عام 2021، في خطوة اعتبرها كثيرون تتويجًا لتحويل المؤسسات الدينية إلى أذرع مخابراتية، قبل أن يعيد السوريون اليوم الاعتبار لهذا المنصب ويضعوه بيد رجل دين يتمتع باستقلالية ومصداقية حقيقية.
ويُنظر إلى تعيين الرفاعي كجزء من عملية أوسع لإعادة بناء الشرعية الدينية والمؤسسات الوطنية، بعد أكثر من نصف قرن من اختطافها من قبل حزب البعث وأجهزته. كما أنها تأتي في سياق محاولة استعادة الثقة بين الدولة ورجال الدين.
في هذا السياق، يرى مراقبون أن تعيين الرفاعي وهيئة الإفتاء الجديدة يحمل بعدًا رمزيًا يتجاوز كونه قرارًا إداريًا، فهو إعلان صريح عن نهاية زمن "شيوخ البلاط"، وبداية مرحلة جديدة قوامها الاعتدال، والمسؤولية، واستقلال الخطاب الديني عن قبضة الأمن.
 

شبكة شام
الجمعة 28 مارس 2025