وينتشر حاليًا نحو 900 جندي أمريكي في سوريا، بهدف محاربة تنظيم “الدولة الإسلامية” مع “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد). 
وهُزم التنظيم بآخر معاقله في سوريا في آذار 2019 بمنطقة الباغوز، لكن لا يزال لديه بعض العناصر تُعرف بـ”الخلايا النائمة” في المنطقة، تنفذ هجمات متواترة تعلن عنها ضد عناصر “قسد” والنظام السوري.

روسيا لاعب أساسي بمستقبل سوريا

وذكر فورد أن الولايات المتحدة لن تلعب دورًا كبيرًا في مستقبل سوريا، وروسيا هي “الدولة الحيوية للعملية السياسية السورية في المستقبل”، وذلك لأن الدور الأمريكي في السياسة السورية كان محدودًا منذ زمن الرئيس الأسبق باراك أوباما في عام 2014. 
بدأ الدور الروسي بشكل فعلي في أيلول 2015، عندما تدخلت لدعم النظام السوري ضد المعارضة.
استخدمت روسيا قواتها الجوية والبحرية وحتى البرية لدعم النظام، وقصف مناطق سيطرة المعارضة، ما خلف آلاف الضحايا المدنيين إلى جانب إحراز تقدم في السيطرة العسكرية لصالح النظام.
بالمقابل حصلت روسيا على امتيازات عسكرية واقتصادية، كإنشاء قاعدة عسكرية بحرية في طرطوس، وقاعدة جوية في “حميميم” بريف اللاذقية.

ما أثر قرار أوباما

اتخذ أوباما قرارًا بالتركيز على جهود الأمريكيين ليس في الوصول إلى حل سياسي في سوريا، بل على احتواء وإزالة تنظيم “الدولة الإسلامية”. 
في النهاية، “السوريون هم المسؤولون عن إيجاد الحل، وليس الأمريكيون”، بحسب قول فورد.
وأشار فورد إلى أنه كان يعارض عام 2011، فكرة إعلان الرئيس الأمريكي ضرورة تنحي بشار الأسد عن السلطة والتي كان يتم تداولها في أروقة السياسة الأمريكية، لمعرفته أن بلاده لن تتدخل عسكريًا في سوريا. 
وكانت نصيحته للإدارة الأمريكية أن تتجنب كلمة “تنحي”، والمشكلة بحسب فورد، أن المعارضة السورية فهمت من الإعلان الأمريكي أن القوات الأمريكية ستتوجه لمساعدتها وهذا كان “فهمًا خاطئًا وكبيرًا”. 
وارتكبت الولايات المتحدة أخطاء عديدة في سوريا، بحسب فورد، فهو والخارجية الأمريكية لم يقدموا “استراتيجية متكاملة”. 
ونوه فورد إلى حدوث منافسة داخل صفوف الثورة السورية كانت نقطة ضعف كبيرة جدًا، نجمت عن تقديم بلاده أسلحة لمجموعات مسلحة، خصوصًا في جنوبي سوريا وشمالها، وفي الوقت نفسه، قدم حلفاء الولايات المتحدة أسلحة لمجموعات مسلحة كانت تتنافس مع المجموعات التي كان يدعمها الأمريكيون.
وأردف فورد، “الحرب في العراق كانت فشلًا كبيرًا، وجهودنا في سوريا كانت فشلًا كبيرًا، وفي ليبيا كانت فشلًا أيضًا”.

واشنطن مستمرة

أما بالنسبة لعودة النظام السوري لجامعة الدول العربية، قال فورد إنه لا يوجد تغيير في الموقف الأميركي، وواشنطن مصممة على اتباع سياسة عزل سوريا عن العالم الخارجي، من خلال العقوبات وما إلى ذلك. 
وبالنسبة لقانون العقوبات الأمريكي “قيصر “، رجح فورد تجديده، بسبب وجود إجماع بين الجمهوريين والديمقراطيين على أن بشار الأسد مجرم حرب، وأن الحكومة السورية يجب أن تتغير. 
في أيار 2023، أفضت جهود عدة دول عربية إلى إعادة النظام لشغل مقعد سوريا جامعة الدول العربية. 
الولايات المتحدة علقت على عودة النظام ومطالب الدول العربية منه إعادة اللاجئين بشكل آمن وطوعي بقولها إن الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية تؤكد أن الظروف في سوريا اليوم “ليست مناسبة لعودة منظمة على نطاق واسع”.